عادات وتقاليد دكالة في ختان الأطفال

img
تقاليد 0 admon

thara doukkala

    تتخلل عملية الختان في المغرب طقوس خاصة، تختلف باختلاف عادات سكان الضواحي والمدن، ومن ابرز هذه العادات ما يعرف ب” السرقة” ،وهي عادة بعض اهل الحياينة التي يحرصون عليها خوفا من التطير. وتنتهي بدفن ” الغرلة” او القطعة اللحمية المنزوعة تحت عتبة باب السكن لاعتقاد أهالي الحياينة قديما بجلب الرزق والخير .

    من  العادات والتقاليد التي تشتهر بها قبائل دكالة “سرقة ” الطفل المختون من طرف أقاربه دون علم والديه، بعد ان يغريه بهدية ويأخذه  للحجام الذي يتكفل بعملية الختان . وقد يعمد هذا القريب الى مرافقة المختون من الحي او الدار بلباسه العادي، لكي لا يحس الطفل باي شيء  يثير شكوكه او مخاوفه- والسبب في القيام بذالك، هو التخوف من التطير، لكونهم يعتقدون أنه إذ علم أهل الطفل بذلك قد يصيبه مكروه لامحالة، وهذا الاعتقاد بدأ يتلاشى  مع مرور الوقت ولم تعد سوى اسر قليلة جدا تؤمن بهذا الاعتقاد الذي يحرم المختون من فرحة ركوب الفرس ” والغرامة” باعتبارها من بين تقاليد اهل دكالة الذين تختلف عاداتهم في الختان عن عادات العديد من مناطق المغرب، ومن عاداتهم ايضا  في عملية الختان قيام احد اقارب الطفل بوضعه فوق” قصعة” ليقوم المعلم الحجام بعملية الختان مصحوبا بزغاريد النساء اللواتي تردن تهدئة الام التي غالبا ما تجهش في البكاء خوفا على فلذة كبدها- ولا تتوقف عن ذلك، الا بعد ان ترى ابنها محمولا على ظهر جدته او خالته، وقبل الشروع في عملية الختان تقدم الام هدية الى الحجام غالبا ما تكون من السكر، بينما تضع الام خلخال في رجلها اليمنى ثم تضعها في قصعة مملوءة بالماء البارد حتى يبرد عليها حرقة الابن وهو يتألم بين يدي الحجام . وبعد ذلك تضع سوارا من الذهب  بين فكيها وتعض عليه، وهي اللحظة التي تردد فيها النساء الاهازيج والصلاة على النبي ‘ص’ للرفع من معنويات الام.

    و بمجرد ان يهم الحجام بقطع الغرلة يتم في كثير من الحالات اطلاق حمامة اما عيني الطفل لشغله عما يحاك ضده وبانتهاء العملية، يوضع المختون في فراش يهيئ له خصيصا وتقدم له النساء والأهالي هدايا من النقود ثم تدفن الغرلة تحت عتبة البيت ” كي يفيض الخير” على اهل الطفل.

     ومن عادات اهل دكالة ان تقدم والدة الطفل المختون بعد انتهاء عملية الختان مرق الدجاج المهيأ لهذا الغرض حفاظا على صحته بينما يتم اعداد اطباق من الكسكس واللحم للضيوف والمدعوين، ومن التقاليد التي تحافظ على استمراريتها – رغم معالم التمدن ربط رجل ويد المختون بعد الانتهاء من طليها بالحناء كي يحن الله عليه حسب اعتقاداتهم –ويخرج طرحو على خير-

     وقد تقول احدى النساء ذات الخمس والخمسين سنة التي ما تزال تتذكر طقوس ختان ابنائها الثلاثة وأحفادها كربط في رجل الطفل المختون صرة من الشبة والحرمل خوفا عليه من عين الحساد وخميسة سوداء اللون ، والملح خوفا ان يطاله مس من الجن، وهذا الامر يمكن ان يتم قبل او بعد الختان وليس في نفس اليوم، وتحرص جل الاسر على اقامة حفل خاص به وتقديم الذبائح، كما ان الامر يتعلق بحفل الزفاف.

عن “سيدي بنور بريس” وبتصرف

الكاتب admon

admon

مواضيع متعلقة

اترك رداً