الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار يتبرّأ من سلوكات الجديديين !

img
مجرد رأي 4 admon

بقلم حسن فاتح

منذ ما يزيد عن عشرات السنين أو مئاتها، تحتفل الساكنة الدكالية بل المغربية عامة بموسم مولاي عبد الله امغار، دون أن تدري أو تعي لماذا يتم ذلك؟ أو كيف تم اختيار تاريخ انعقاد هذا الموسم دون غيره من التواريخ؟ وحينما بحثنا عن مغزى هذا الاختيار لم نجد أي دلالة لموعد 9 غشت في حياة الولي الصالح أو العائلة الأمغارية التي تعتبر أحد أشهر مدارس المنطقة في الزهد والتصوف.

في شهر “أغسطس” من كل سنة تتحزّم عمالة الجديدة والجماعة القروية خصيصا لهذا الحدث، مستثمرة كل طاقاتها المالية والبشرية، من أجل التحضير لموسم أو ل”كارنفال” مولاي عبد الله أمغار، تاركة ورائها مجالات مهمة بحواضر الجديدة وآزمور وغيرهما.

عند الإعلان عن تاريخ انطلاق هذا الموسم الديني أو السياحي  فكأنما يتم إطلاق النفير لطوفان بشرية تأتي من كل فج عميق، فتنصب خيمها وحوانيتها بشكل عشوائي بلا نظام أو انتظام، فتجد أصحاب المقاهي والمطاعم تبتاع كل أصناف الطبخ المغربي، لكن لا تدري أي “بطن” ماذا تأكل وماذا تحشو في داخلها، فأولئك المجرمون لا فرق عندهم بين بيع لحوم البقر والحمير، ولا بين الارانب والقطط، ولا بين الخرفان والكلاب، لكن الشعب الجائع المهووس برائحة الشواء، لا يهمه سوى أكل وجبات “خانَزْ وبْنينْ” وبأثمنة رخيصة.

فعند النهار بمولاي عبد الله يكثر الفساد وسط الخيم المنتشرة عشوائيا دون حسيب أو رقيب، لتجد داخلها بائعو الخمور وكل أنواع المخدرات، فالموسم أصبح سوقا مربحة ومريحة، كما أن شبكة الذعارة تنشط بغزارة ما دام أن الفضاء ليست به عناوين أو خيم مرقمة، لتختلط عليك الامور بين جلسات عائلية وجلسات العار والمجون.

أما عند غروب الشمس فتبرز كل أنواع الفسق والفساد، سلوكات وثنية يمارسها أًصحاب الحرف الشيطانية، فتجد السحرة والشوّافين والدجّالين وأصحاب الميسر والقمار وكل ما يدنس هذا المجال المقدس، فحتى بعض الجهات المسؤولة تحرس على تقديم القرابين والهدايا  للولي الصالح، لتكرس هذا الواقع المزري الخبيث المتنافي مع الشريعة الاسلامية، بل ويتعارض حتى مع تاريخ المنطقة والأخلاق المغربية.

وفي الليالي الساهرة لموسم مولاي عبد الله يتجمع كل فاسد وفاسق، مجرم وسارق، سكير وزنديق، عاهرة وغلام، قوّاد ولوّاط … على أرض طاهرة شهدت عبر التاريخ معارك بطولية ضد الاحتلال البرتغالي، وعلى أرض مباركة … طالما انبعثت منها أنوار البركة والمعجزات على يد أبناء الامغاريين … رجال الله الصالحين.

في الوقت الذي يجب أن يستدعى فيه مسؤولي المنطقة رجال العلم والتصوف، من أجل إحياء موائد دينية وثقافية، تدور مواضيعها حول حياة الولي الصالح مولاي عبد الله امغار، أو الوقوف على مشاكل ومستقبل  المنطقة، أو لتدارس سبل النهوض بقرية “تيط” قديما ومولاي عبد الله حديثا، تجدهم يتفقون على توجيه الدعوات لشخصيات سياسية أو فنية لا تسمن ولا تغني من جوع ساكنة المنطقة، ليكون المستفيد الفعلي والوحيد هو “حاكم المنطقة” وزمرته … حينما تظهر صورهم الى جانب رشيدة داتي أو غيرها.

وحينما ينفض الموسم  يترك المصطافون ورائهم ساحة أشبه بميدان المعركة، آثار خيم ونفايات وروائح تزكم الأنوف من مصادر حيوانية وبشرية مختلفة و مختلطة، إضافة الى الحمقى والمجانين الذين جلبتهم الضوضاء أو رمت بهم “مارستانات” الدولة وسط الزحام، أما شبكة اللصوص والذعارة فقد أنهت عملها وتقوم الآن بإحصاء أرباحها لترحل نحو مواسم اخرى.

فهذا هو حال موسم مولاي عبدالله أمغار، الذي  لا تستفيد منه ساكنة القرية ولو بالنذر القليل من ملايين الدراهيم التي تدخل إلى صناديق الجماعة أو العمالة.

يرجع زوار الموسم أو قرية مولاي عبد الله الى حال سبيلهم منتشين بعطلتهم الرائعة لتبقى التعاسة لسكان المنطقة طول السنة، بين واقع التخلف والإنحلال الخلقي وإرتفاع نسبة الجريمة وإنتشار السرقة والمخدرات بجميع أصنافها.

أما الولي الطاهر مولاي عبدالله أمغار سليل علي ابن ابي طالب رضي الله عنه، فهو بريء مما يفعله مسؤولي المنطقة وسكانها وزوارها من خلال هذا الفسق والفساد والبدع والسلوكات الوثنية والشيطانية.

الكاتب admon

admon

مواضيع متعلقة

4 تعليق على “الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار يتبرّأ من سلوكات الجديديين !”

  1. شكرا لكم عن هذا المقال الرائع
    فانا من مدينة تيط عين الفطر و افكر في جمع وتنقيع الافكار في كتاب متكامل عن هذا الجبل الفد و هذا الرباط الطاهر فهلا ساعدتمونا وسنظل شاكرين لصنيعكم او جميلكم
    حسابي على الفيس بوك
    عثمان بنحدوا
    حساب الايمايل
    Asafa_oui@hotmail.com
    رقمي على الواتس اب
    0638868624

اترك رداً