ذ. “الحسين الحياني” يؤسس نادي الوسيط لحماية الذاكرة الرياضية المغربية

img
ذاكرة المغرب 4 admon

بقلم حسن فاتح

عرف تاريخ المغرب الرياضي صباح يوم الأحد 19 فبراير 2017 يوما خالدا ومشهودا، بعد تجمع خيرة أقدم الرياضيين والفاعلين والمهتمين بالشأن الرياضي المغربي في مختلف أصنافها، وذلك بقاعة نادي الهمداني للأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بالحي الحسني بمدينة الدارالبيضاء .

16807036_1169465616504685_1875942619269393546_n

حضر هذا الجمع التأسيسي شخصيات رياضية وازنة في مجالات الممارسة والتسيير والصحافة، امثال الأستاذ الحسين الحياني (قيدوم الصحافيين بالمغرب)، بوبكر اجضهايم (رئيس سابق بالوداد البيضاوي)، عبد السلام حنات (رئيس سابق بالرجاء البيضاوي)، عبد اللطيف الطاطبي (رئيس سابق بجامعة كرة اليد) المعطي الشرقاوي (مسير سابق بنجم الشباب وسطاد الرياضي) السيدة ثريا أعراب (رئيسة الوداد البيضاوي للكرة الطائرة) رضوان الزوين (واصف تلفزيوني وإذاعي)، الأستاذ محمد رفقي المشرقي (باحث ومنظر رياضي)، تكتابي مصطفى (مدير الموقع الإلكتروني ميد سبور)، عبدالله صدوق (صحفي) ومجموعة من الوجوه المتميزة في الشأن الرياضي كمحمد الراجي وعمر كاسم وعبد المجيد مسلم… .

إضافة الى حضور ثلة من نجوم الرياضة المغربية القدامى، أمثال السيد نجاح (مسير سابق برجاء بني ملال)، سعيد غاندي (الرجاء البيضاوي)، السيد القصاب (بطل مغربي في المصارعة)، السيد أفاندي (بطل افريقي في سباق الدراجات)، عبد الرحيم بوعبيد (لاعب سابق للنادي القنيطري)، بتي عمر (الرجاء البيضاوي)، محمد الشعبي (اطار وموثق في الشبيبة والرياضة)، العربي رشدي (رئيس ش الحي الحسني للكرة الحديدية)، مولاي محجوبي (بطل ومؤطر في رياضة الملاكمة)،عبد الرزاق الزرقطوني وأحمد العلوي وصابرعبد الرحيم (لاعبو الوداد سابقا)، منصور لحريزي (رئيس الوداد للكرة الحديدية)…، ناهيك عن أطر مهمة من مختلف القطاعات المهنية من أساتذة، شعراء، مدربين، صحافيين، رؤساء جمعيات وآخرون …، لم تستطع ذاكرتنا استيعابه دفعة واحدة.

لقد عشت شخصيا لحظة من لحظات العمر، كدت أن لا أحظرها لظروف صحية، لكني لن أندم عليها أبدا ما حييت،  فذاكرتي من مواليد أواخر الستينيات وبالضبط سنة 1968، بدأت الأحداث تنحث في “مسجلي الحاسي” ابتداء من سنة 76، لحظة فوز المغرب بكأس افريقيا، ومن تلك اللحظة وأنا لا أفوت الفرص في متابعة أمجاد الرياضة المغربية، وحتى أتدارك ما فاتني قبل ولادتي، استعنت بذاكرة أبي الحاج “مصطفى فاتح” حفظه الله، المليئة بالذكريات الجميلة حول رياضة كرة القدم، فارتويت من حكاياته الجميلة والدقيقة، وحولتها الى أفلام عشتها بمخيلتي، بعد ما شخصت الأبطال الذين لم أعايشهم في بداياتي بالصور.

كثيرون من يحملون صفة صحفي رياضي، لكن القلة القليلة منهم من نقشت أسماؤهم في مخيلة المهتمين بالشأن الرياضي، كالأستاذ “الحسين الحياني” الذي يعw1د واحدا من الإعلاميين الذين عملوا على حفظ ذاكرة المغرب الرياضية، وذلك من خلال مواقفه الشجاعة ومؤلفاته الغنية ك”الرياضة المغربية أحداث وشواهد”، ثم “الجوهرة السوداء العربي بن أمبارك”، والآن نجده يُنزّل مشروعا ضخما عجزت عن احتضانه مؤسسات الدولة، التي فرطت من قبل في أبطالها وفي وثائقها وفي أمجادها، وبفضل هذا المشروع سيلملم “السيد الحياني” ورفاقه من خزائن الموثقين ما تبقى، وينبش في ذاكرات الرياضيين ما ادخرته لمثل اللحظة التاريخية، وذلك من أجل توثيق وحفظ الذاكرة الرياضية المغربية من الإهمال والضياع.

ألقى السيد الحسين الحياني، وعيناه مليئتان بالدموع، خطابه الرائع أمام من استجاب لدعوته من مختلف جهات المملكة، مع ابتسامات لم تفارق شفتيه أبدا أمام المؤتمرين، وزع كلمات مليئة بالحكم والأمثلة العميقة في مداخلته الافتتاحية، ورغم هول المشروع السخي، فقد ناضل رفقة أصدقائه ليرى “نادي الوسيط” النور، والذي سينير الطريق أمام حفظة ومحافظي الذاكرة المغربية من الضياع، كما ضاعت منا وفي غفلة عنا  في وقت سابق.

وأضاف قيدوم الصحافيين الحسين الحياني قائلا: “الرياضة المغربية لها أمجاد  وصنعت أبطالا، لكننا في هذ16806874_1169466363171277_1702426730617589243_nه اللحظة سنكون نحاثين، لا لصنع التماثيل بل لإزالة الحجر عنها”، على غرار ما قاله ليوناردو دافنشي، وذلك في إشارة للأبطال المغاربة الذين طالهم النسيان، مختتما مداخلاته بتمليك “نادي الوسيط” لجميع المؤتمرين الحاضرين.

يقوم نادي الوسيط لحفظ الذاكرة الرياضية المغربية على أسس نبيلة، ومن أهدافه العناية بالرياضة كواجهة تنظيرية وميدانية تنمويا وتربويا، جعل مصالح الرياضة المغربية قرينة بمصالح الرياضيين المغاربة وقرينة بأماني المغاربة، المشاركة في المجهود الرسمي لتحريك قاطرة أنشطة الشباب والعناية بالرياضة وبالرياضيين، انتشال الذاكرة الرياضية من عزلتها وجعلها حاضرة في النقاش والتراث معا، استرجاع الذاكرة الراحلة وربطها بذاكرة الحاضر وتدوينها بنزاهة بالمكتوب والمنطوق والمسموع والمنحوت، إحداث معارض دائمة رياضية مشرعة الأبواب للجميع، مع تقديم محاضرات وندوات وشرائط تقرب الذاكرة من الشباب، محاربة الانزلاقات التي تعرقل تطوير الرياضة كالمخدرات والشغب والرشوة، الترويج لشعار الرياضة للجميع في إطار القانون والمواثيق الدولية، ترويج الأفكار وإنجاز البرامج التي تواكب طموحات الشباب وخاصة لدى 16683888_1169465836504663_7554691870437020291_nالقرى المعزولة، إنجاز مختلف الأنشطة المدرة للدخل داخل التراب الوطني وخارجه، مد الجسور مع مختلف القطاعات الحكومية وغير الحكومية من أجل إنجاز البرامج التى تهم حقوق المواطنين في مواكبة الميدان الرياضي، التنسيق والتعاون مع الجمعيات والتنظيمات والاتحادات ذات الأهداف نفسها.

بعد الموافقة بالإجماع على مشروع القانون الأساسي للجمعية مع الأخذ بعين الإعتبار لمجموعة من الملاحظات التي أدلى بها المؤتمرون، تم انتخاب السيد “المعطي الشرقاوي” رئيسا لجمعية نادي الوسيط لحماية الذاكرة الرياضية الوطنية والسيد “الحسين الحياني” رئيسا منتدبا، فيما ستتوزع باقي المهام على الأعضاء التالية أسماؤهم : محمد الراجي، ثريا أعراب، عمر كاسيم، محمد رفقي،عبد الله صدوق، عبد المجيد بوسليم، رضوان الزوين، مصطفى التكتابي، محمد بالرامي، عبد الهادي مشكاكي .

16640832_1169465709838009_1604076161043750319_n

الكاتب admon

admon

مواضيع متعلقة

4 تعليق على “ذ. “الحسين الحياني” يؤسس نادي الوسيط لحماية الذاكرة الرياضية المغربية”

    • قرأت بتأن تقرير أو بيان الأستاذ حسن فاتح، أكثر من مرة، لأنه مانع شامل مرتب لقيمة الكلمة والجملة والفكرة.. وباقتضاب أقول ما يلي: “كم من صحيفة في البلاد في حاجة إلى صحافي من عيار وليس معيار حسن فاتح وكم من صحافي في غير حجم فاتح ادعو بأن يفتح الله عليه ليقتدي بحسن الفاتح فعلا..

  1. قرأت بتأن تقرير أو بيان أكثر من مرة، لأنه مانع شامل مرتب لقيمة الكلمة والجملة والفكرة.. وباقتضاب أقول ما يلي: “كم من صحيفة في البلاد في حاجة إلى صحافي من عيار وليس معيار حسن فاتح وكم من صحافي في غير حجم فاتح ادعو بأن يفتح الله عليه ليقتدي بحسن الفاتح فعلا..”

    • رياضي مغربي دكالي

      تعليق يليق بقامة السي حسن فتيح الثقافية والتحريرية والإعلامية…وشكرا للأتاذ الحسين الحياني على هذا التواضع وهذه المبادرة النبيلة منه….

اترك رداً