“مندوزا” الدكالي و”الراك” البيضاوي … الشيخ المدرب والسيدة العجوز !

img

بقلم حسن فاتح

عبد الحق رزق الله الملقب ب”مندوزا” من أصول دكالية من منطقة أحد مطران عند الحدود الدكالية الرحمانية، ولد سنة 1944 بدرب عرسة الزرقطوني بالمدينة القديمة بالدارالبيضاء، أب لطفلين أحمد 23 سنة وهاجر 20 سنوات.

Abdelhak-Rizkallah-1490

داعب الطفل “عبد الحق” الكرة وهو ابن السابعة من عمره كباقي أقرانه وسط الفضاءات الرحبة لمدينة الدارالبيضاء، وكان يستمتع باللهو في جل فترات وقته حتى في زمن الاستراحة المدرسية، بعدما كان أحد أساتذته في المدرسة مولعا بكرة القدم يزوده بالكرة بمجرد ان يغادر القسم.

بعدما اشتد عوده انخرط “رزق الله “ضمن فريق فتيان “الراك البيضاوي” سنة 1958، وبفضل مؤهلاته التقنية والبدنية كان هو عميد الفريق، فكانت هذه المسؤولية قدره الذي سيلازمه طيلة حياته بالراك كلاعب كرة القدم، في فرق الفتيان والشبان والكبار، وكان المدربون يفضلون توظيفه في مراكز الدفاع المتوسط او وسط الدفاع، اما افضل أرقامه الذي يحبد حمله  خلف قميصه هو رقم 6.

انتقل “عبد الحق مندوزا”  للعب في صفوف الفريق الأول  سنة 1964 تحت إشراف المرحوم “عبد القادر لخميري”، وكانت أولى مباراتهالرسميةtéléchargement ضد فريق النهضة القنيطرية، تلك المباراة ترسخت في ذاكرة موندوزا بكل تفاصيلها، والتي ستكون شاهدة آنذاك على قدوم لاعب جديد للراك  وللمغرب بقوة، انتهت تلك المباراة بفوز الراك ب  1 ل 0.

اختير اللاعب “موندوزا” ضمن منتخب الشبان المغربي سنة 1965 ، ثم منتخب الامل في سنة 1969، ومن الالقاب التي حققها مع فريقه المحبوب فوزه بكأس العرش سنة 1968 على فريق الرجاء البيضاوي ب 1 ل 0، ثم حقق الازدواجية سنة 1972 بعد فوز الراك بالبطولة والتأهل لنهاية كاس العرش التي لم تلعب لحد الآن لأسباب سياسية، كما شارك مع فريقه سنة 1973 في البطولة العربية لكرة القدم.

في نهاية 1977 نزل عبد الحق موندوزا مع فريقه الراك الى القسم الوطني الثاني، ليضع بعد ذلك حدا لمسيرته الكروية مع الفريق، ويتفرغ لمهمة التدريب بعد أن تلقى عدة تكوينات داخل وخارج المغرب، حصل إثرها على شهادة مدرب من الدرجة الثالثة، فبدا يمارس بها مهنة التدريب رفقة الراك منذ سنة 1979 حتى حقق الصعود رفقتها الى القسم الوطني الاول في مناسبتين سنة 2001 وفي سنة 2017.

fa747a0af8354626.jpg.jpgونظرا للصفات التي يتحلى بها الحاج عبد الحق موندوزا من انضباط وأخلاق واحترام للمسؤوليات وحب الجماهير وكل مكونات رياضة كرة القدم، أوكلت اليه مهمة رئيس ودادية المدربين لكرة القدم بالمغرب، والتي يعود تأسيسها لازيد من 70 سنة، على يد المرحومين “العربي بنمبارك” و”العربي الزاولي” .

ارتبطت حياة “الشيخ” موندوزا كلها بكرة القدم الوطنية وبفريقه المحبوب الراك البيضاوي، لمدة قد تصل الى 60 سنة، عرف من خلالها مهنة الاحتراف في كرة القدم قبل ظهوره بالمغرب، واستطاع بهذه المهنة ان يؤسس حياة سعيدة ويحتفظ بسمعة جيدة، فلقد أعطى كل ما في جعبته لفريقه كلاعب وكمدرب وكمسؤول.

يعد  الراسينغ البيضاوي أو “السيدة العجوز” كما يلقبها البعض من أعرق الاندية المغربية، حيث تأسس الفريق سنة 1917، وبهذا يكون الفريق قد أكمل 100 سنة في 2017، فهو حاصل على ثلاث بطولات سنوات 1945، 1954 و1972، و وصيفا للبطل سنتي 1962 و1965، وفائزا بكاس العرش سنتي 1968 و1972.

1493731794-big

مر من فريق الراك البيضاوي لاعبين ممتازين أمثال الشرقاوي، بوعلي، حميد زرويل، اجاكا محمد، مصطفى ازهر، حميمو امحمد واخرون، هذا دون ان ننسى بان  الراك كان مزودا دائما للفرق الوطنية الكبرى بلاعبين شباب متألقين.

رغم وصول الشيخ عبد الحق مندوزا سن التقاعد الرياضي إلا انه بقي متشبثا بفريق الراك البيضاوي حتى حقق معه حلم العودة الى القسم الوطني الاول لموسم 2017، والذي سيتزامن مع الذكرى المئوية للفريق وقد يكون هذا هو الحلم الذي تشبث به كثيرا الحاج عبد الحق طول حياته .

مبروك لفريق “الرك البيضاوي” …. وألف مبروك للحاج “عبد الحق موندوزا”.

rac

الكاتب admon

admon

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على ““مندوزا” الدكالي و”الراك” البيضاوي … الشيخ المدرب والسيدة العجوز !”

  1. El Alami Boussalem
    Connaissez-vous vraiment Mendoza l’entraineur ? Dites à tous les entraineurs marocains adhérants à l’association qu’il préside de dire la vérité.

اترك رداً