ذكرى تجريد الدفاع الحسني الجديدي لقب البطولة من الوداد البيضاوي … ؟

img

بقلم حسن فاتح

أريد أن أقتسم معكم عبر هذه السطور إحدى الذكريات الجميلة التي احتفظ بها، حينما كنتWAC أتابع منذ صغري أخبار الدفاع الحسني الجديدي في كل صغيرة وكبيرة، في الملعب وعبر الجرائد والأخبار وأحاديث الكبار…، رفقة أبي أو عمي او أحد أبناء حي “الصفا” معقل الدفاع، ذكرى قد لا تمحى من ذاكرتي التي يصل عمرها الى 36 سنة، وهي ذكرى تجريد الدفاع الحسني الجديدي فريق الوداد البيضاوي من لقب البطولة لصالح النادي القنيطري.

كانت المنافسة على اللقب خلال الموسم الرياضي 81 و82 على أشدها بين النادي االقنيطري  والوداد البيضاوي، وكانا الفريقان يعجان بنجوم الكرة المغربية، حتى أن نصف المنتخب المغربي في ذاك الوقت يتشكل من الفريقين، فمن القنيطريين نذكر الحارس فتاح، البويحياوي، جمال جبران، محمد البوساتي، عبد اللطيف حمامة، عزيز بوعبيد وخليفة العبد …، و من الوداديين نشير الى العربي احرضان، عزيز بودربالة، عبد الخالق، شيشا، بودربالة، السفاري، اسحيتة …

ظلت المنافسة بين الفريقين على أشدها حتى الدورة الأخيرة، والتي سيستضيف على إثرها الفريقان في ميدانهم، لم أتذكر الفريق الذي استضافه النادي القنيطري بملعبه، ولكن اتذكر جيدا أن الوداد البيضاوي استضاف فريق الدفاع الحسني الجديدي بملعب الأب جيكو، كان ذلك اليوم يوم أحد، تلعب المباريات في وقت واحد ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، النقل التلفزي غير موجود الا اذ كانت لقطات تعرض في برامج التلفزة التي لا يدوم إرسالها سوى 4 ساعات في اليوم، وكانت الوسيلة الوحيدة لتتبع المباراة هي kacالمذياع.

كنت أتابع رفقة ابناء الحي دوري الفرق المهنية الذي كانت تجرى أطواره بملحق الملعب البلدي بالجديدة “العبدي حاليا”، و كان مستوى المباريات آنذاك أجود بكثير من مستوى البطولة الاحترافية، نظرا لضم بعض الفرق منها عناصر لعبوا في فريق الدفاع او في فرق مغربية اخرى، كوزير وعبدالله والشريف وجمال الدين وغيرهم، إضافة الى لاعبين آخرين كان مستواهم أرقى بكثير من اللاعبين الحاليين لكن لم يسعفهم الحظ.

لقد كان المذياع هو وسيلتنا الوحيدة لتتبع المباريات، وكانت الجماهير الغفيرة التي تتابع مباراة من الدوري المهني تتجمع متحلقة على كل من يتوفر على مذياع، وحينما كانت تنطلق موسيقى “جينيريك” الخاصة ببرنامج الاحد الرياضي تجد الكل يصغي والكل ينتبه، كان المرحوم “نور الدين اكديرة” ينظم التغطية الحماسية للمعلقين الرياضيين، المباريات تنقل على لسان مراسليها بالملاعب بكل التفاصيل، وكأنك تشاهد المباراة بالألوان في زمن الأبيض والأسود، لقد حفظنا نبرات أصواتهم حتى أننا اصبحنا نجيد التكهن في نتيجة المباراة قبل أن يعلن عنها الواصف الرياضي.

من مدينة الدرالبيضاء كان الصحافي الرياضي “حميد البرهامي” ينقل مباراة الوداد والدفاع من ملعب “الاب جيكو”، وعلى الوداد ان تنتصر في انتظار كبوة من النادي القنيطري، تعادل أو هزيمة، لكن الدفاع الحسني الجديدي أبى أن يكون لقمة سهلة للوداد بحكم التنافسية التي كانت دائما حاضرة في “كلاسيكو” الشاوية – دكالة.

دخلت الدفاع الحسني الجديدي بتشكيلتها الرسمية والمرعبة، نذكر منها روح السلام، عيسى، قرناص، بابا، كحيلي، رشيد أرسلان، الشريف، وزير، حليم، امان الله … والمدرب كان هو مبارك بيهي.dhj a

في الدقائق الاولى من الشوط الاول، وقبل أن يستقر اللاعبون في مراكزهم سجل اللاعب المارد مصطفى فتوي “الشريف” هدفا مبكرا على الوداد البيضاوي، ليرتبك البيضاويون وتشتعل المدرجات من الجماهير الغاضبة، فأطلقوا ألسنتهم في إرسال السب والشتم للاعبين الجديديين، ومن جملة ما كان يقال “وا العروبية … وسيروا تبيعوا الكرعة”.

بعدها سيخطف نفس اللاعب، أي الشريف، الكرة من احد لاعبي الوسط الودادي وينطلق كالبرق معلنا عن الهدف الثاني في مرمى الحارس “أحمد” الودادي، وأثناء التعليق الرياضي كان صوت “حميد البرهامي” يكاد يصل المذياع بسبب قوة الحناجر الودادية التي لم تهدأ، أما الواصف الرياضي لمباراة النادي القنيطري، وأظنه “سعيد زدوق”، فكان يقول “الاصابات تسجل بالدار البيضاء … والجماهير تهتز هنا بالقنيطرة”.

لم تهدأ الجماهير الودادية في تلك الأثناء، بعدما أحست بقرب ضياع البطولة في آخر دورة، فبدأوا برشق الملعب بالحجارة وبالقنينات، أصابت إحداها رأس حكم الشرط، فسقط مغميا عليه ومدرجا في الدماء، ليعلن حكم الوسط على نهاية المباراة وانتصار فريق الدفاع الحسني الجديدي ب 2 ل 1، مع تجريد الوداد البيضاوي من البطولة في آخر دورة، وإهدائها لفريق النادي القنيطري.

 

الكاتب admon

admon

مواضيع متعلقة

7 تعليق على “ذكرى تجريد الدفاع الحسني الجديدي لقب البطولة من الوداد البيضاوي … ؟”

  1. Housni Boukarma
    نعم تابعت هده المباراة التاريخية من المدرجات و نلت نصيبي من الشتائم و كدت اتعرض لاعتداء من طرف الجماهير البيضاوية الغاضبة كان يوما رهيبا اعلن الشريف فيه عن نفسه بطلا لهذه المواجهة و كان امان الله قد عزف فيها سامفونية في و سط الميدان ..
    ذكريات جميلة فعلا ..

  2. محمد صالحي
    والله داءما مضلومين.ألا يوجد رجال لدفاع عنها؟؟؟؟؟
    ياريت لو مسكوت في هده الضرفية كن علي اليقين أنه لن يسكته أحد حتي تتبين الحقيقة.

  3. Mostafa Fatih
    Tu évoques de bons souvenirs Hassan. Les souvenirs de l’enfance ne s oublient jamais. Parfait Hassan.

  4. Mohamed Jlili
    انا واحد من شاهد المقابلة الوداد و الجديدة من االملعب اب جيكو انتهت المقابلة 2/1 لصالح الجديدة توقفت قبل نهايتها بعشرة دقاءق بعدما اصيب حكم الشرط بزجاجة من طرف الجمهور بدما كانت متجهة الى لاعب الدغاع الجديدي كوحيلي

  5. Barcelone Dhj
    معلومة اخي هذه المباراة انتهت ب 2/1 ولم يلعب امان الله تلك المباراة وتوقفت المباراة قبل وقتها القانوني بحوالي 7 دقائق لقد تابعت هذه المقابلة داخل الملعب وكان عمري انداك 9 سنين وقد اصيب في تلك المباراة عزيز بودربالة في راسه اثر اصطدامه مع العملاق روح السلام

  6. Ismail Fahir
    شكرا يا اخي دكرتنا بالزمن الجميل اما كانو الوداديون يسمون الشريف بالعود

اترك رداً