عندما اُجبرت الجديدة على تضييع  لقب البطولة لأسباب سياسية !!!

img

بقلم حسن فاتح

يبدو لي أن اليوم أشبه بالأمس في كرة القدم، بعدما تغير مسار التحقيق في قضية “شيكاتارا”، وضاع أمل فوز الدفاع الحسني الجديدي بالبطولة مرة اخرى، خاصة بعد الاستقبال الحار الذي خصه رئيس الجامعة المغربية ” فوزي لقجع” من حزب “الحمامة” وصديقه رئيس العصبة الاحترافية “الناصيري” المنتمي لحزب “الجرار”،  لرئيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم وإكرام وفادته، لتدخل هذه القضية هي الأخرى ضمن القصص الغريبة للبطولة المغربية، والتي تتجاوز قصصها حكايات شهرزاد لشهريار بألف ليلة وليلة.

سنروي في هذا المقال، يوم بكى الجديديون على ضياع لقب آخر من البطولة، في الماضي القريب، وفي  عقر دارهم، بعدما اُجبرت الدفاع الحسني الجديدي على الهزيمة أمام الجيش الملكي لصالح الوداد البيضاوي، وذلك لأسباب سياسية.

فماذا حصل إذن ؟

في موسم 75 – 76 رسم فريق الدفاع الحسني الجديدي مسارا ناجحا بعد تحقيقه ل18 انتصارا، وتعادل بميدانه مرة واحدة أمام الرجاء البيضاوي 1-1، قبل أن تثأر الدفاع لهذا التعادل وتلقن الرجاء درسا بمدينة الدارالبيضاء ب 4-2،  وكانت كل الفرق التي حلت بالجديدة ذاقت طعم الهزيمة، إلا الجيش الملكي وحدها، هذا الفريق الذي استطاع أن يهزم الجديدة ب 1-2 في ذلك اليوم المشؤوم، في يوم أظلم فيها النهار وبكى الجمهور حسرة وأسفا على مقابلة كانت ستحسم اللقب للجديديين قبل آخر الموسم بدورتين.

دخلت الدفاع الحسني الجديدي والوداد البيضاوي خط الصراع من أجل اللقب، بعد أن تمكنتا من إزاحة كل الفرق القوية كجمعية سلا، الفتح الرباطي وشباب المحمدية لفوزهما عليها جميعا، مع امتياز للجديدة حينما تستقبل الوداد المنافس الشرس والجيش الملكي من متذيلي الترتيب.

سيتواجه الدفاع والوداد  في الدورة 27، يومها سيضيق الملعب البلدي بالجديدة  بالجماهير منذ الساعات الأولى من صباح ذاك اليوم التاريخي، وظهرت الوداد بمجموعتها القوية التي تضم  الحارس “أحمد “، ” أحرضان”، “مجاهد”، “الزغراري”، “لشهب”، “شيشا”، “باعني”، “سحيتة”، “الشريف” و “أبو علي”، لكن فازت الدفاع الحسني الجديدي  ب 2 ل 0، بفضل تألق  اللاعب الدولي مصطفى فتوي “الشريف” الذي صنع الفوز وأدخل فرحة قرب الفوز باللقب إلى كل القلوب.

وخلال الدورة 28 رحلت الدفاع وكل الجديدة إلى مراكش لمواجهة المولودية المحلية التي كانت تعاني حرارة المؤخرة، وتمكن أحمد مكروح “بابا” من هز الشباك في الدقائق الأخيرة ليطمئن الجميع على أن البطولة ستكون جديدية في ذاك الموسم، ولتبدأ الاستعدادات لمواجهة الفريق العسكري القابع في منطقة المصباح الأحمر ب50 نقطة، ومهدد بالسقوط رفقة عدة فرق كالمولودية الوجدية، المولودية المراكشية، رجاء بني ملال، المغرب التطواني والاتحاد القاسمي.

تحركت الهواتف الحمراء وعلى مختلف الألوان لصنع نتيجة خارج الملعب، وتلك ظاهرة كانت معروفة آنذاك خوفا من سقوط الجيش الملكي، هذا الفريق الذي أسسه الحسن الثاني سنة 1958 بظهير شريف لأغراض سياسية، وعملا على مصلحة هذا الفريق، الذي سبق وأن تم إبقاؤه بالقسم الأول رغم سقوطه، وبدون مراعاة طموح الفريق الجديدي، وضدا عليه وعلى لاعبيه ومسيريه وجمهوره، أمروا بأن يخرج الفريق العسكري منتصرا من تلك المباراة المصيرية.

في تلك المباراة انتصرت الجيش الملكي ب 1- 2، و ساهم الحكم في رسم ضربة جزاء خيالية وكاريكاتورية، وشاركت الجامعة في تكبيل يد الجديديين للدفاع عن حظوظهم، لينتهي اللقاء … وينتهى الموسم، وتسقط مولودية مراكش  وبني ملال، وتنجو الجيش الملكي ب 56 نقطة، وتفوز الوداد البيضاوي بلقب لا تستحقه أمام الجديدة التي كانت الأفضل طيلة الموسم.

مرة أخرى هذا الموسم كانت الدفاع ضحية التواطؤ  السياسي والفساد الرياضي ليفقد الجديديون والدكاليون اللقب في آخر لحظة.

ألا يستحق الفريق الجديدي والدكالي لقبا مثل باقي الفرق المغربية ؟

وهل سيبقى مسؤوليه مكتوفي الأيدي حينما يتم إجهاض حلم مدينة للفوز بدرع البطولة؟

classement dhj 75

عن كتاب الدفاع الحسني الجديدي بين الامس واليوم لمصطفى عشماوي

الكاتب admon

admon

مواضيع متعلقة

6 تعليق على “عندما اُجبرت الجديدة على تضييع  لقب البطولة لأسباب سياسية !!!”

  1. Riali Widadi
    لا ادري لماذا تسكت الجديدة لما ينواطؤون مع الرجاء ويهدونهم انتصارات وكيف انهم السنة الماضية لما الغى الحكم هدفا مشروعا لفريقم ولم يحتجوا ولم يسجلوا اعتراضا تقنيا انها والله قمة العبث والجهل.
    ثم لماذا يحكي لنا هذا الشخص هاته الحكاية بعد 40 سنة ونيف اين كان منذ هذا الردح من الزمان لماذا ابتلع لسانه كل هاته المدة . صحيح ونحن نعيش ازمة الحسيمة حاليا يتضح ان عهد محمد السادس الذي فتح للجميع الباب على مصراعيه للتعبير والتنفيس عليهم الظاهر انهم استغلوا الوضع كل لصالح مأرب شخصي او لمجرد ان تتصلط عليه الاضواء ولو الى حين.

    • بطولتنا فقد نخرها الفساد الرياضي والتواطؤات الحزبية والسياسية، هادشي ماتفهم فيه والو، حيث انت متبع غير الكرة لي كتلعب بالرجلين ما كتعرفش اللعب ديال الكواليس وعليك مجالسة اساتذو ومتخصصين في البحث الذين اكتشفوا ويلات ثم ويلات عن بطولتنا، البيع والشرا، وهذا ينزل والاخر خاصو يطلع، وهادا هو لي خاصو يدي البطولة، والفريق الاخر مايستاحقش وزيد وزيد…، وسأرجع في موضوع آخر كيف تمت سرقة كأس العرش من النهضة القنيطرية لضالح الرجاء البيضاوي امام انظار الملك، وكل شيء موثق بالصوت والصورة

  2. Said Abid
    تيقناك آسيدي أن هادشي لي وقع فالسبعينات وقع لأهداف سياسية؛ فين بانت ليك السياسة فقضية شيكتارا!!؟
    عنداك يكون هو الأمين العام للأمم المتحدة و لا رئيس الإتحاد الإفريقي و ما فخبارناش!!!

    • التزاطؤ السياسي الحزبي بين لقجع “حزب الحمامة” والناصيري “حزب الجرار”

  3. Riali Widadi
    عذرا صديقي انا اعلم شيئا واحدا هو ان الدسائس والتواطئات في المغرب شيئ عادي (حتى في الحياة العادية) فإذا كانت السياسة في المغرب اكذوبة وعبارة عن تحالفات مشبوهة تدور حول اقتسام الكعكة من منافع مادية او عينية . ذكرت سرقة الكاس من النهضة القنيطرية وانا اقول لك حادثتين غريبتين :
    – حين تقرر بين عشية وضحاها لعب موسم كروي بمجموعتين لا لشيء سوى ان النهضة السطاتية كان مهددا بالنزول الى القسم الثاني وفي سابقة اخرى كان فريق الجيش الملكي سبنزل الى القسم الثاني وفي موسم 1971/1972 تقر عدم اجراء نهائي كاس العرش بين الراك وشباب المحمدية فأحتسبت الكأس للراك دون ان تفهم شيئا لا صديقي انا اعلم بالكثير من المناورات وحى صعود الراك وتزامنه مع ذكرى تاسيسه المئوية ففيه كلام يقال بل انا اكرح سؤالا يحيرني لما يظل الراك او نادي الجمارك المؤسس من طرف سلطة الحماية الفرنسية والذي يحتفل بمائويته هذا العام والذي رغم فوزه بالقاب قبل بعض الفرق الجماهيرية اقول لماذا لم يستطع ان يجمع حوله قاعدة جماهيرية الجواب هو ان المغاربة لم ولم يثبت انهم استساغوا هذا الفريق كما كان الشأن بالنسبة للياسام USM لانه بكل بساطة لم يكن يمثل ابدا المغاربة وكان حريا ان بحل منذ زمن بعيد كما حصل مع الياسام عوضا عن ذلك كوفئ باعطائه دون وجه حق ملعب الاب جيكو في حين رأينا كيف كان التعامل مع الاولمبيك البيضاوي (جمعية الحليب) الذي كان كذلك له باع في البطولات المحلية والعربية حيث اعدم الفريق وهو الذي استطاع في مدة وجيزة ان يصبح متابعا من طرف قاعدة جماهيرية لابأس بها بل اصبح يتعاطف معه المغاربة في كل المدن المغربية في الوقت الذي تلح الفيفا على انشاء المزيد من الاندية الكروية لتشجيع المزيد من الشباب للعب الكرة نرة ان “عبقرية” القيمين على هذا البلد تقرر اعدام فرق جماهيرة وتبقي على فرق موروثة عن الحقبة الاستعمارية .

اترك رداً