“مشروع ملكي” يغضب جامعة شعيب الدكالي بالجديدة قبل الزيارة المرتقبة !

img
مجرد رأي 0 admon

بقلم حسن فاتح

انتظرت ساكنة الجديدة دهرا طويلا حتى ينعم عليها الله بزيارة ملكية قد تنقدهم من براتن التخلف الذي تعيشه هذه المدينة الجميلة بالمقارنة مع المدن المغربية الأخرى،  وقد تساعدهم كذلك على إعفاء وإقالة مسؤولين وأصحاب القرارات العشوائية التي أضاعت على المدينة جمالها وحيويتها، فإلى جانب المشاريع التي قدموها سابقا للملك محمد السادس وشهدت فشلا ذريعا كمثل “شارع النصر” الذي تحولت تسميته الى “شارع العار”، و”المستشفى الاقليمي” الذي ما زالت مشاكله قائمة مع سوق الجملة للخضراوات، يحضر مسؤولو مدينة الجديدة مرة أخرى مشاريع ليست في محلها لصاحب الجلالة  كمشروع “دار المسنين” بمحاداة جامعة شعيب الدكالي.

اذا كانت “دار المسنين” مشروعا اجتماعيا بامتياز، وتدخل ضمن سلسلة المشاريع الاجتماعية التي تحافظ عليها الزيارات الملكية في تدشيناتها عبر مختلف المدن خلال شهر رمضان المبارك، إلا أن موقعها الذي تم اختياره من طرف المسؤولين لم يكن في محله، مما أثار موجة من الانتقادات في صفوف الجديديين وخاصة منهم الجامعيين.

فالموقع الذي وقع عليه الاختيار من أجل هذا المشروع لم يكن صائبا، فهي عبارة عن بقعة أرضية كائنة بين رئاسة الجامعة وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، قرب ملتقى شارع “جبران خليل جبران” و”شارع الكليات”، وكانت هذه القطعة الأرضية هدفا ومطلبا لمسؤولي الجامعة من أجل بناء مكتبة جامعية عمومية، وبمواصفات عصرية، وقد نالت هذه الفكرة رضى مسؤولين ساميين سابقا، قبل قدوم هذا العامل الجديد.

لقد أثار هذا المشروع الملكي سخطا عارما في صفوف الرأي العام الجديدي بشكل عام والرأي الجامعي بشكل خاص، وأعلنوا غضبهم على صفحات العالم الأزرق “الفيسبوك”، خاصة على من كان وراء هذا الاختيار العبثي، وقرار تحويل مشروع بناء مكتبة جامعية الى دار المسنين التي تتعارض كليا مع مكونات الفضاء الجامعي، الذي يضم رئاسة الجامعة وكليتي الآداب والعلوم والحي الجامعي.

لقد عم الاستياء في صفوف الأساتذة والطلبة والإداريين، وهم مستاؤون جدا من هذه الارتجالية والمزاجية التي طبعت قرارات سياسة منتخبي الجديدة في تدبير الشأن المحلي مؤخرا، فبعد قرار بناء “سوق” قرب المعلمة البرتغالية المصنفة ضمن “اليونيسكو”، وقرار تعلية سور الشاطئ الذي حجب عن الجديديين رؤية البحر، يأتي قرار آخر لا ينال إعجاب ورضى الساكنة، ورغم ذلك أصر مسؤولو المدينة  على تقديم مشروع “دار المسنين” لصاحب الجلالة، لكن الجامعيين متشبثين حسب تعليقاتهم ببناء المكتبة الجامعية في مكانها الطبيعي، كما عبر مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة عن غضبها على عامل اقليم الجديدة عبر بيان منشور.

كان من المفروض على مشروع دار المسنين أن يكون بعيدا عن الضوضاء والضجيج الذي يوجد عند ملتقى الطرق “جبران خليل جبران” و”شارع الكليات”، كما أن هذه القطعة الأرضية كان عليها أن تضم مشروعا منسجما مع المحيط الجامعي، كمثل مكتبة جامعية عمومية أووأي فضاء ثقافي.

وقبل الختام، هناك أسئلة يجب طرحها على القراء والمعنيين بالأمر:

أولا : من كان وراء هذا المشروع الاجتماعي، هل هو اختيار من مسؤولي المدينة ام هو قرار ساقط على رؤوس المسؤولين من  العاصمة ؟

ثانيا : إلى متى سيبقى مسؤولو الجديدة يقدمون مشاريع ملغومة لصاحب الجلالة ؟

ثالثا : أين كان مسؤولو جامعة شعيب الدكالي قبل أخذ هذا القرار الذي أغضبهم جميعا ؟

الكاتب admon

admon

مواضيع متعلقة

اترك رداً